سياسة الارقام وسياسة الاحزاب ( شياطين الفتنه )
((لو اتفقت الاذواق لبارت السلع)) فتعدد الاذواق يعني تعدد الاراء وبتالي تحرك السلع مما يؤدي الى انتعاش الاسواق ومن هنا نقول لو تحكم بالمجتمع ذوق فكري واحد لبارة جميع الافكار ....
تكلمت في مقالي السابق عن سياسة الارقام وسياسة الطغيان وحاولت ان اصل بنقطة مع القارئ متى تكون الارقام اداة ديمقراطية طغيانية تمثل عدد الاغلبية ومتى تكون الارقام اداة لاستعراض رأي الاغلبية والمقالة السابقه و المقالة الحالية تمثل اوضاع مجتمعات شرق اوسطية.
ولعلنا نتساءل اليوم ومن خلال العمل الحزبي عن اللعبة الحسابية التي تستخدمها الاحزاب لنيل اكبر حصيلة ارقام وما هي ادوات هذه اللعبه السياسية لتكون ذات فعالية في الانتخابات القائمة على العمل الحزبي .. تعريف الحزب: تجمع افراد حول هدف معين عقائدي يعملون من خلال قنوات سياسية شرعية و آليات متفق عليها لتحقيق هذا الهدف بوسائل سياسية له تنظيم في تسلسل المنتسبين اليه ودرجات وقوانين العقيده : هي الأمور التي يجب أن يُصَدَّقَ بها القلب ، وتطمئن إليها النفس ؛ حتى تكون يقيناً ثابتاً لا يمازجها ريب ، ولا يخالطها شك . وسميت عقيدة ؛ لأن الإنسان يعقد عليه قلبه . اذن من خلال التعريفين نلاحظ ادواة تكوين الحزب هي : 1- وجود هدف 2- عقيده 3- تنظيم اداري وقوانين اذن تعدد الاحزاب يعني تعدد العقائد مع اختلاف فكر العقائد سواء كانت عقيدة علمانية مصنفه حسب اتجاهاتها او عقيدة اسلامية مصنفه حسب فرقها او عقيده لبرالية مصنفه حسب اتجاهاتها او أي فكر آخر كما يوجد عقيده الى الان لم تصنف الى عقيده او لم تعتبر عقيده وهي عقيدة المال فهي بالفعل عقيده موجودة تؤمن فقط بالمال وكسبه بأي طريقه ورؤيته بأنه هو كل شي بهذه الدنيا ....فعلا هذا الفكر تحول في وقتنا الحالي الى عقيده لانه اصبح لدى الكثيرين لا تسيطر عليه أي عقيده بل اصبح هو بحد ذاته عقيده و من الممكن ان تكون موجوده ايضا في العمل الحزبي ومستغله بطريقه ما. تعريف المجتمع هو مجموعة من الناس لهم ثقافة مشتركة مميزة، تحتل حيزًا إقليميًا محددًا وتتمتع بشعور الوحدة، وتنظر إلى ذاتها ككيان متميز، ويشتمل هذا الكيان على بناء من ادوار وسلوك محدد، تفرضه المعايير الاجتماعية. اذن حتى يكون هناك مجتمع يجب ان يكون هناك 1- ثقافة مشتركة 2- وحدة 3- سلوك محدد تفرضه المعايير الاجتماعية 4- اقليم واحد ( ارض واحده ) اذن تعدد الثقافات و تعدد السلوك تقسم المجتمع الى مجتمعات وهذا يدل على وجود اكثر من عقيده تؤثر على الوحده وربما يؤدي هذا التأثير الى هز كيان الشعور الوطني . لا نختلف طبعا بأنه لا يوجد مجتمع لديه اختلاف في الثقافات و السلوك وغالبا ما يكون علاج هذا الاختلاف بجعل التقارب بين افراد المجتمع من خلال شعور وطني يوحد المجتمع ويجعله مجتمع واحد يتشارك في الشعور اتجاه المسؤولية الوطنية التي تترجم بالتالي بكيفية ارتقاء الوطن وتنميته نمو حضاري بعيد كل البعد عن الاختلافات العقائدية وترجمة هذه الاختلافات وتحويلها الى اختلافات مبنية على اراء هدفها تنمية الوطن وليس السيطرة العقيده الفكرية على الوطن ولكن سيطرت العداله الوطنية التي بالتالي تعزز الوحده وتكون مجتمع يحترم تعدد السلوك مع عدم الخروج عن اطار الذوق العام وهو احترام وجود الذوق الاخر وتحترم تعدد الثقافات مع اعطاء كل ثقافة حقها بالوجود التنموي في سبيل رقي الوطن. ولكن عندما تكون هناك عقيده من العقائد الفكرية التي تمثل ثقافة معينة و سلوك معين تريده ان يسيطر على المجتمع لتكون هي العقيده الوطنية وهذا يكون من خلال العمل الحزبي الذي يكفل للحزب السيطرة الكاملة على السياسة العامة للدولة من خلال التحكم بالسلطة التنفيذية والتشريعيه ( التحكم بالحكومه ) بحكم عدد الاغلبية فهذا يؤدي بالتالي الى شعور باقي العقائد بالعزله الاجتماعية وبالتالي بالعزلة الوطنية وبالتالي يترجم هذا الشعور الى محاولة اثبات وجود والخروج من الاضطهاد الفكري فيصنع لدينا هنا جو مملوء بالفتن فيصبح المجتمع مفكك الى مجتمعات او ربما الى وطنيات واوطان في ارض واحده . وهذا ما يصنعه العمل الحزبي داخل المجتمعات لانه كما قلنا من ادواة تكوينه العقيده وبالتالي فهو يريد مع من يؤيده من اغلبية شعبيه تحويل عقيدته الى عقيده وطنية تعزل باقي العقائد التي من حقها ممارسة سلوكها و من حقها ايضا تواجد ثقافتها ومن حقها ايضا اعتبار عقيدتها عقيده وطنية تمارس حقها التنموي اتجاه وطنها فتنشأ حرب بين العقيده والوطنيه بالأعتماد على سياسة الطغيان فهي وسيلة لنجاح الارقام بدافع الطغيان من خلال عدد الاغلبيه وليس رأي الاغلبيه ، فالوطنية ليست عقيده بل شعور بالمسؤوليه اتجاه الوطن والحفاظ عليه وليس من حق أي مجموعه ان تحرم باقي مجموعات المجتمع عن التعبير عن مشاعرهم الوطنيه بأعتبار عقيدته عقيده وطنيه تتحكم بجميع امور الوطن . لهذا فانه العمل الحزبي يعزز ديمقراطية الطغيان ويزرع الفتنه بين افراد المجتمع الواحد ويصنع وطنية متوحده على اساس فكري خاص بعقيدة الحزب فقط بتحويل عقيدته الى عقيده وطنية قتصبح الوطنيه عقيده ، وهنا تكون الوطنية والعقيده بحالة حرب . اذن العمل الحزبي من الصعب ان يكون عمل سلمي ومن خلال تعريف الحزب يجب عدم اعطاء قنوات سياسية شرعية تسمح يتكوين الاحزاب حتى لا نسمح بظهور شياطين الفتنه فنصنع بيدنا مجموعات مؤامرات على الوطن . انور عبدالله التسميات: الاحزاب, الديمقراطية, الفتنه, انور عبدالله, تنظيمات سياسية, فكر |